الشيخ عزيز الله عطاردي

523

مسند الإمام حسن ( ع )

ما جرحك هذا بشيء وما بك من بأس فقال : يا حبيب أنا واللّه مفارقكم الساعة قال : فبكيت عند ذلك وبكت أمّ كلثوم ، وكانت قاعدة عنده ، فقال لها : ما يبكيك يا بنية فقالت ذكرت يا أبه انك تفارقنا السّاعة ، فبكيت ، فقال لها يا بنية لا تبكين ، فو اللّه لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت قال حبيب فقلت له ما الذي ترى يا أمير المؤمنين . قال يا حبيب أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا إلى أن يتلقوني وهذا أخي محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جالس عندي يقول أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه ، قال فما خرجت من عنده حتى توفي عليه الصلاة والسلام ، فلما كان من الغد ، وأصبح الحسن عليه السلام قام خطيبا على المنبر ، فحمد اللّه واثنى عليه . ثمّ قال أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن وفي هذه اللّيلة رفع عيسى عليه السلام ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين عليه السلام ، واللّه لا يسبق أبي أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده ، وإن كان رسول اللّه عليه السلام ليبعثه في السرية ، فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشرى بها خادما لأهله [ 1 ] . 11 - الطبري الإمامي ، أخبرنا يحيى بن العلا الرازي ، عن عمّه سعيد ابن خالد عن أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم قال : خطبنا الحسن بن علي عليهما السلام صبيحة قتل عليّ بن أبي طالب ، فقال : لقد فارقكم الليلة

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 119 - 120 .